بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

30 يناير, 2012

صانعو القيم

في الوقت الذي تعاني فيه القيم والمبادئ النبيلة من هجمة شرسة تحاول أن تجتثها من الجذور، تكون الحاجة ماسة للوقوف أمامها وصد هجمتها بردة فعل مضادة وبقوة أعلى، لأن القيم بالنسبة للمجتمعات تمثل خطا أحمر ومتى ما كان الحمى حولها هشا وضعيفا سهل اقتحامها ووأدها من الوريد للوريد.
إن فكرة المحافظة على القيم والمبادئ النبيلة أصبحت اليوم ذات أهمية قصوى بل يمكن النظر لها من منظور البقاء وقوة الشعوب وتماسكها، فالقيم والمبادئ تعني الأخلاق، وكما قال الأول: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وتبقى فكرة المحافظة اليوم متاحة ولم نصل إلى مرحلة نطالب بظهور صانعي القيم، ونتمنى ألا نصل إلى ذلك.
كم أتمنى أن تتجه الأنظار في المناهج الدراسية والفصول المدرسية إلى غرس القيم والمبادئ في نفوس الناشئة، ولعل هذا الطفل لا يكون فاسدا يوما ما ويسهم كما هم كثير اليوم في إذكاء الفساد، وبالتالي بقاء هيئة مكافحة الفساد التي تسيء إلى مجتمع مسلم، صحيح أننا لسنا مجتمعا أفلاطونيا يعيش في المدينة الفاضلة، لكننا نحمل دينا عظيما في قلوبنا، لو طبقنا جزءا يسيرا منه لما كان حالنا كما اليوم.
كنت مع مجموعة من الأصدقاء منتصف الأسبوع وتحدثنا كثيرا عن الإيجابية ومتى ما أصبحت حياتنا تغلفها هذه النظرة سنصبح أقوى وأكثر عراقة، أرجوكم ولو لمرة تأكدوا أني لا أقول سوى الحقيقة، لنعد إلى القيم وسيتغير حالنا، فقط آمنوا ثم جربوا.

رجاءً بهدوء!

حالة المشهد السعودي والتجاذبات التي تحصل بين فينة وأخرى تشعرك بغثيان صعب السيطرة عليه من جراء ما يحدث. كنت كتبت سابقا عن مشكلة المرأة في العقلية المحلية وكونها محل احتياط وانفلات من طرف وطرف وتبقى مشتتة لا تملك قرارا ولا يمكنها أن تفعل شيئا سوى أن تتأمل وتدعو أن يفرج الله عنها. ما حدث الأسبوع الماضي والذي قبله في تغريدة اشتهرت، وأصبحت حديث الساعة كان فحواها أن المرأة هي المحور عند طرف وأستطيع أن أزيد بأنها هي كذلك محور عند الطرف الآخر بغض النظر عن إيجابية أو سلبية طرف عن آخر حيال المرأة وإنما أتحدث عن المحورية هنا التي جعلت منها أداة للحب والبغض وربما للتصنيف والتمحيص، دون إدراك أنه من الظلم أن تبقى المرأة وفق تلك الصورة الذهنية القاتمة، واختصار حياتها في ثقافة أو ملابس نسائية مع أهمية كل الأطروحات، إلا أنني أطالب بأن يرتفع مستوى الحوار وأن نتحدث عن ظلم المرأة وعضل المرأة وثقافة المرأة وطلاق المرأة ويتم المرأة ولو بقيت أعدد فلن أنتهي وأعتقد جازما أن الفرصة لو أتيحت لها أن تشارك لأنتجت وأبدعت وفق الضوابط والمبادئ والقيم.المشكلة أن طرفا يريدها أن تبقى في المطبخ وآخر يريدها تزاحم في العمل ولا عزاء للأصوات المعتدلة التي لا ترى في مشاركتها بالرأي والمشورة بأسا بل رأيها مغيب بشكل دائم وكأن الأمر مدبر بليل.

أخيرا.. نحن بحاجة إلى عقد هدنة حقيقية تحتوي على بنود من أهمها أن يكون الحوار بهدوء لأن الصورة التي عرضت سابقا كانت تؤكد ضرورة أن يعود الجميع لمقاعد الدراسة ونتعلم ألف باء حوار.

18 يناير, 2012

هل أنت أنت اذا كبرت!




اثناء عملي بالحلقات مر علي أكثر من ١٥٠ طالب خلال سبع او ثمان اعوام حاولت خلالها أن أغلفها بالحميمية ونجحت في الوصول لهدفي مع عدد لا بأس به وهم من أعنيهم في مقالي.
عندما كانوا صغارا كنت ارقب في عيونهم الحب والرغبة في أن أكون بجوارهم أكثر الوقت ، لا أنسى طلبات الصداقة التي كانت تردني على الماسنجر والساعات التي كنت اتحدث فيها معهم وأحاول ان أضفي على أحاديثنا شيء من المتعة والفائدة..
أجد نفسي مضطرا لأكشف بعض الأسرار التي تتعلق بمجاملتي لهم كثيرا، فاهتماماتي العمرية كانت أكبر وأعمق ، ومع ذلك حاولت ان أشعرهم باهتمامي البالغ والزائد، وربما يذكر من يقرأ، المواقف العدة التي مرت بيننا بسلام ، لا اخفي أني كنت أستغل سذاجة التفكير أحيانا وحبهم لي، بحبك قصص درامية ساعدني فيها كثيرا صديقي العزيز ابونواف ،وبصورة أقل صديقي الآخر ابو سعيد.
لحظات جميلة مرت وانتهت
،وحكايات لازال يمر طيفها ويحاول ان يستغل ضعفي أمام الذكريات، ويستدر الدمع من عيني ،وكأنني طفل صغير شاهد لوحة باهضة الثمن ،ويحاول أن يأخذها معه لكنه لم يستطع ،ويبقى تدمع عينيه مدة طويلة ،لانه فقد الأمل في حيازتها.

لا اريد أن أقول بأن عودتك كما كنت تحبني مستحيلة، لكنها ليست سهلة، وليس سرا ان قلت بأن الايام القادمة، ستنخفض العلاقة تدريجيا ،وربما لحق الحب علاقتنا.
بالنسبة إليّ قد اعتدت على مواقف كهذه، بل أقسى للأسف ،لذا لم تعد تفعل كما السابق ، صحيح أني أذكر كل التفاصيل، وربما سقطت دمعتي وأنا اتذكر، لكني لم أتحسر يوما على صديق اختار أن يغادر، فقرارات كهذه أمارس الديمقراطية حيالها وسأستمر رغم ضعفي ، فأخيانا نختار طريق الألم بأنفسنا لأنه خيار من نحبه.

أحبكم

14 يناير, 2012

٣٠٨ أيام من الانتظار !

كتبت هذا المقال قبل ٣٠٨ من تاريخ اليوم ولم أنشره سوى اللحظة اعتقد اني كنت صادقا في مشاعري وسأظل كذلك.

مشاعر الحب تجتاحني وانا اقترب يوما بعد يوم من الظفر بعروسي

اعاهد نفسي ان تكون ملكة عندي سأحاول ان ارضي ربي فيها ان ابذل ما بوسعي تجاهها.

اعتقد ان ما مضى من سنين كانت كافيةلكي اتلقى الكثير من المعرفة في الحياة الزوجية حتى استطيع الوصول الى تحقيق احلامي وطموحاتي المرتفعة ارتفاع السماء.

اكتب هذه العبارات وانا لا اعلم اين هي عروسي وجميلتي وفاتنتي التي ساعانقها واقبلها قبلة الحب والنبض والحياة وادعو ربي ان اظفر بها يوما ما لاعيش معها كل ما حلمت به.

لن انسى ان ازور العالم ان ارقص معها ان احملها بين يدي ان اجعلها تعيش حياتها وهي تتنفس الحب وتعيش على اريكة البهجة الممتدة الجذور.

لم اكن يوما ما احلم بفتاة بعينها لذلك فتاتي ساعيش معها قصة حب هي الاولى والاخيرة هي البداية والنهاية في آن وهي نهاية مرحلة وافتتاحة اخرى.

تباشير الفرح واناملي ترقص بحثا عن الحرف الذي يصف ما بداخلي وهو يسابق احساسي وشعوري لكني مع كل ما سيكون سينبض قلبي القا بقربها هي كل حياتي وسانسى اي لحظة حزن اعترنتي وساقلب صفحة بيضاء لاسطر بها كل ما جال بخاطري واردت ان يكون مسطرا ومعبرا عن كل ذرة تحملني واحملها.

ميسي مرة أخرى!


كنت كتبت قبل أشهر في مقال من جزئين عن قصة أنس النصرواي مع النجم ليونيل ميسي يمكن العودة لها ، لكني اليوم أنا مجبر للكتابة عن ميسي مرة أخرى !
فحضور النجم الارجنتيني الانساني يجبرك على الحديث عنه بل يجعل الدمع ينساب درن شعور منك ، سأسرد لكم قصته مع الفتي سفيان ذو الأصول المغربية والذي يعيش في إقليم كاتلونيا، كان حلم سفيان هو الالتقاء بميسي والجلوس معه ، لا يمكن وصف اللحظة التي عانق فيها ميسي الطفل سفيان طو الأحد عشر ربيعا ، والذي ستنتج قناة محلية في كاتلونيا فيلما خاصا عن سفيان، لكن ما يجب معرفته عن سفيان هو أنه لايميلك أطرافا سفليلة ويستعين بأقدام صناعية للمشي وهو مع ذلك سباح ماهر، قد تكون القصة ليست مثيرة بالقدر الكافي لبعض الرياضيين لدينا، وربما تبرعهم بجزء من أوقاتهم للقيام ببرامج اجتماعية او دينية أمر متعذر، لأنهم يعيشوا بثقافة الفرد ولم يفكروا يوما بثقافة المجتمع، علينا أن لانلومهم فهم جزء منا، ولتسأل نفسك ماذا قدمت أنت من أجل فئات مثيرة في مجتمعك الصغير، الذي بالتأكيد من بينهم الفقير والمسكين والمعدم والمريض ، علينا أن نفكر ببرامج عملية لنشر ثقافة التعايش والتراحم بيننا كمجتمع وأن نعيش بعقلية الجماعة لا الفرد عندها يمكننا أن نلوم رياضيونا ونضعهم أمام منصة التساؤل.

لكن هناك فئة لا أرى لها دورا اجتماعيا يمكن أن يكون بارزا فيعيدا عن المحاضرات والدروس الدينية التي يقدمها شيخونا الفضلاء يمكنني أن أسأل أين دورهم المجتمعي والإجتماعي ، بالنسبة لي لم أسمع أن شيخا بارزا قام بزيارة معوقين او مركز أيتام ناهيك عن القيام ببرامج عملية تفيد المجتمع المدني وتؤدي دورا ضمن إطار مجتمعي عام.
ليت شيوخنا مثل ميسي انسانيا فقط.

أين يبدأ نجاحك؟

بقلم محمد السهيمي

كثيرون هم من يبحثون عن النجاح، وربما ارتحلوا من أجله، وتغربوا عن أوطانهم وأهليهم، وأخذوا يجربون وصفات النجاح المختلفة، دون إدراك لمعنى النجاح ولا لمضامينه التي لا تعني الوصول للهدف، وإنما متابعة تحققه.
قد لا يدرك البعض أن نجاحه ينبع من داخله، ومن قدرته على إقناع نفسه بأن النجاح هو المعني به، ومن المؤلم أن يبقى البعض أسيرا لفكرة تتعلق بانتظار حبل النجاح من آخرين، ومن أجل تحقيق أهدافه وأحلامه، مع غياب تأثيره الذاتي على ذلك.
إن المتذرع بكون البيئة مثلا لا تشجعه أو أن أصدقاءه لا يتفاعلون معه، عليه أن يكبر وسادته، فلماذا نجح العظماء، وما هي الظروف التي انتقلوا فيها وتدرجوا خلالها مما أوصلهم لمنصة النجاح، وهو أمر يتعذر على كثيرين ممن رضي أن يبقى أسيرا لفكرة الوهم الذي يحمله.
من المهم للغاية أن نتأكد أن نجاحنا مرهون بتحقيق درجة الرضا عن الذات على الأقل، لكن علينا أن ندرك أن بحثنا عن مستوى أعلى يتعلق بتحقيق رضا الله عز وجل الذي يمثل سقفا عاليا يحاول الباحث عن النجاح أن يصل إليه، لكنه لن ينال ذلك دون أن يسلك طريقه الصحيح، ولعل أكثر الأمور غرابة أو دهشة عندما يكون النجاح سهلا ونستطيعه لكننا نحاول أن نتعامى عنه أو نتغافل، صدقوني أن ابتسامة تجعلها سمة في حياتك تقابل بها كل أحد، هي نجاح حقيقي.
حبك للآخرين والسعي في حاجاتهم يمثل حالة نجاح هي الأخرى، تفاؤلك وإقبالك على الحياة يجعل منك شخصية ناجحة.
لكن قبل أن تنهي مقالي عليك أن تتأكد أن سعادتك ونجاحك مستحيل دون خمس صلوات تؤديها وأنت تدرك أن ربك يراك.

فارسة أحلامي .. !

من حقي أن أبوح بكل ما يختلج في صدري.. أن أبقيها في دائرة الضوء .. أن أرسم لوحتي وبألواني الخاصة ..

حاولت أن أجدها .. هي لم تأت بعد ..

بقيت أعواما ثلاثة أنتظر طيفها الجميل ..
أبحث عنها داخل قلبي .. انتظر بزوغ ثغرها الوضاء ..
لا أريدها جميلة جدا .. بل حنونة جدا ..
تحبني جدا ..
أن تكون هي الأولى والأخيرة في حياتي ..
قد تبدو كتابتي وكأني أمارس المراهقة متأخرا ..
لايهم كثيرا فأنا سيد المراهقين .. وعميدهم
احب المراهقة اذا كنت سأجدها مختبئة خلف بستانها ..
لم أكن يوما أظن أن ناقوس الغدر يمضي من أمامك .. ثم تفاجئ به وقد أصبح بين كتفيك ..
شكرا للرب ..
فهو من أظهر كل شيء ..
كم كنت اتمنى ان تبقى نواينا معلنة ولا نستطيع أن نخفيها .. فقط لكي أظهر كما أنا ..دون رتوش تلاحقني وترمقني من بعيد ..
يقولون بأن الصراخ على قدر الألم ..
وكلما كانت تضحيتك أكبر كلما أصبح الوجع أكثر إيلاما ..
لست ألوم .. لكني اتمنى أن أجد تلك التي تستحقني ..

من عادتي أن أبقى حتى ينتهي كل شيء ..
سأبقى كما أنا لا تكيفني تصرفات الآخرين ..
سأحب .. واركز ..
وسأحصل يوما ما على ما أريد ..
أنا أثق بربي كثيرا !

الصدمات تجعلك أقوى 


كثيرون تمثل لهم الصدمات الحياتية جزء من نجاحهم الذي يركضوا من أجل تحقيقه ، بل لو اعتبرنا أن ما حصل للأنبياء من ابتلاءات هي جزء من تقويتهم حتى يكونوا مؤهلين لتحمل رسالة النبوة ومواجهة الصعوبات الي اعترضت طريقهم من صدود وأذى عظيم مورس ضدهم من قبل اقوامهم.
ان امعان النظر في فكرة كهذه تجعل من حصول الصدمات والمواقف التي تكون سلبية من وجهة نظرنا هي ايجابية من وجه آخر ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول عجبا لأمر المؤمن ان أصابته ضراء صبر فكانت خيرا له وان اصابته سراء شكر فكانت خيرا له وليس ذلك الا لمؤمن ، وهو اشتراط مهم للوصول نحو مرحلة تمثل سموا عن الأنفس البشرية ورقيا عاليا في سماء العبودية ، تجعل من الخير والشر يتوازيان في ردة الفعل التي تكون حيالهما.
بل لو حاولنا أن ننظر بعين أخرى تجاه ما يعترضنا سنجد أن الأمر أبعد من كونه عدم تحقق رغباتنا التي نريد ، فربما كان تأجلها الى مرحلة أخرى هو الأفيد لك ، او يكون الأمر بوابة للتركيز على مشكلات كانت غير مرئية لدينا أو حتى إعادة ترتيب أولويات كانت مبعثرة في حياتنا ، والصدمة التي تعرضنا لها كانت بمثابة التنبيه لتصحيح المسار واعادة التزود بالوقود اللازم للوصول الى مانرغب تحقيقه والوصول إليه.
قد لا تدرك أطراف أخرى في حياتك أنهم يقدموا لك خدمة رائعة عندما يساهموا في تعرضك لصدمات في وضعنا المرئي الخاص لاول وهلة بينما هي في الحقيقة منح إلهية أظن أن الشكر لله وحده لايكفي مالم يصاحبه استفادة وتصحيح مسار ، لذلك كثير من الصدمات تجعلك أقوى.

22 ديسمبر, 2011

من أجل مجتمع رشيد!


بين فينة واخرى نطلق افكارا وعبارات نظرية وتفتقد الى روح التطبيق العملي وهو ما تجده في آلاف المقالات والخطابات النظرية ولم نفكر بشكل اكثر شمولا لنقوم بتحويل هذه الافكار الى برامج عملية. ومن وجهة نظري أن أفكارنا النظرية تحوز دائما نقاطا مرتفعة لكن عندما نبحث عنها في الجانب العملي نجد اننا نتصف بالعجز والسلبية وهو ما يجب ان نتفطن له بشكل أساسي .
محور المشكلة اننا لا نحس بها ولا يتوفر لدينا الوعي الكافي بأن ما نقوم به ونمارسه لن يكون مفيدا مالم نحوله ومن المهم ان نعيد حساباتنا بشكل جيد لكي نصحح المسار ، وهي ممارسة ليست مقتصرة على فئة دون أخرى بل لها من العمومية نصيب وافر ، ومن المهم للغاية ان تتفطن الأذهان الى خلل كهذا ، ففي النهاية تكتشف انك لم تفعل شيئا ، وكثيرا ماجاء التحذير الشرعي من تغلغل فكرة كهذه فقوله تعالى :(يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ) يوضح هذا السلوك الغير محبذ.

إننا عندما ننطلق بالأفعال لا الأقوال فحسب نشعر بالايجابية والحماسة نحو الانتاج والتفاعل الدائم ، فأفكار تطرحها أنت على صفحتك عالفيسبوك لكنك لم تحييها بمبادرة عملية تبعث فيها الحياة ثق انها لن تجد رواجا وستبقى فكرة ميتة حتى وان كانت خلاقة ومميزة ، ولن ابوح لك سرا ان مصير ها كما هو الكثير من الافكار التي لو أحياها أصحابها لغيرت وجه الأرض ربما.

احد أصدقائي قرر أن يكون ايجابيا فانشئ مجموعة على موقع الفيس بوك مجموعة اسماها ب ( الأسرة القيادية ) ويمكن من خلال عنوانها اكتشاف انها تهتم بالقيادة وتكوين اسرة مثالية ، ايجابية صديقي تحولت لتصبح هذه المجموعة كيانات على الارض في عدة دول من العالم العربي، وهو يحل بانتشار هذه الفكرة بشكل موسع، خاصة وانه يؤمن كما الكثيرين بأن الأسرة الجيدة هي نواة لمجتمع رشيد يتسم بالايجابية.
ومن أجل تحقيق هدف كهذا علينا أن نتحول من النظرية إلى التطبيق.
مودتي

حبٌ من وراء جدر!


عدد لا حصر له من شباب وفتيات اليوم ربما جرب قصة حب وعاش تفاصيل وفق ذهنية معينة عانى أحيانا من ويلاتها وتبعاتها، فذاك ينتظر بارقة أمل ، وتلك تتنظر بزوغ فجر ، وبين هذا وتلك قصص من المآسي انتهت فصولها بقضية سجلت في مركز هيئة في مدينة ما.
هذه صورة قد تكون مألوفة عند عدد ممن يباشر قضايا كهذه ،لكن حتى نتمكن من فهم الأبعاد علينا أن نعيد شريط التسجيل إلى الوراء قليلا ، لنجد أن التهاون أحيانا في التعرف على جنس آخر وعدم وضع القيود الشرعية ، وابتعاد عن العلاقة عن هذه الضوابط يجعل من فرضية السوء وانتهاءها الى غير بر أقرب من كونها تنتهي نهاية سعيدة بزواج الطرفين مثلا.
وكثيرا ما تأتيني تساؤلات تتعلق بوقوع أحدهم في شرك الحب وأصبحت تلك الفتاة التي تعرف عليها عبر الانترنت هي حلمه ويرغب في الاقتران بها لمجرد ارتياحه لحديثها.
ويدور في خلدي تساؤلات منطقية عندما أحاول فهم المشكلة تتعلق بمدى تحققه من شخصية الطرف الآخر هل هو رجل او امرأة؟ وكثيرا ما وقع كثير من الشباب فيما يعرف بشكل دارج ( الخرفنة ) ليندب حظه العاثر وسيكون الأمر أكثر قسوة لو تم تسجيل تلك المحادثات الصوتية ، ويتولى الشخص المحتال نشر هذه المحادثات اويمارس الابتزاز ضده والمؤلم أني أسمع عن كبار بالسن وقعوا في شراك هذه المحادثات وأصبح موقفهم ضعيفا أحيانا أمام أبناءهم.
بظني ان طريق الزواج معروف وأساليبه الواضحة هي الأكثر أمانا، وصحيح ان زيجات كثيرة تمت عبر التعرف الالكتروني ونجحت لكني لا اعتقد انها طريقة صحيحة ولا حتى آمنة ، وينبغي ان توجه الفتيات اولا ومن ثم الشباب عن مغبة المتابعة في طرق كهذه ليست ناجحة المؤدى ، فالحب الذي يمارسه كلا الجنسين وبناء الأحلام من وراء جُدر يصطدم احيانا بمفاجأة لم تكن بالحسبان.
والحل ان تنشط جمعيات التوفيق بين الجنسين وتمارس دورها بشكل ايجابي وفكرة كهذه من المهم ان تنمو ويتفاعل معها الجميع فمستوى العنوسة اصبح مخيفا ومستوى عزوف الشباب كذلك.
اللهم زوج العزاب والعازبات.
مودتي

15 ديسمبر, 2011

اللحية والتدين السعودي !


فاجأني أحدهم ..

أبو خالد صحيح اللي سمعته عنك ودي استفسر ..

تفضل أخوي ؤش السالفة ؟

سمعت انك حلقت لحيتك !

وقلت أبي أتأكد ..

لا .. يخوي مجرد إشاعة وهذي صورتي قبل يومين .. ولو تبي أصور نفسي الحين وأرسلها لك ما عندي مشكلة .. وأشكرك على سؤالك ..


ما سبق كان ملخصا لمحادثة بيني وبين أحد الأصدقاء بعد شائعة سرت يبدو والله أعلم لكن لست اكتب لأجل إن أثبت أو أنفي وإنما أريد إن أركز على مستوى العقلية التي عليها كثيرين من المتدينين الذين لا أنفك عنهم بأي حال من الأحوال وأنا جزء وافتخر بذلك إن كنت فعلا كذلك.

إن الذهنية المرتبطة بالمظهر والاهتمام به والتركيز على جزئية اللحية والثوب لتكون بوابة التدين السعودي وهو ما شكل انقساما كبيرا داخل المجتمع بل بين أبناء العائلة الواحدة.

إن التركيز على المظهر من قبل المهتمين بدعوة الشباب أوجد مجموعة تعاني انفصاما مابين الشكل الخارجي وبين ما تمارسه فعليا مما ولد تحولا كبيرا في الفكر والمنهج وأتى على الشكل أيضا ،. وبدلا من وجود حليق ولكن ذو فكر منضبط الى شخص منسلخ من الهوية تماما ، ولا لوم بظني إلا على الفكرة التي أوصلت هذا الشخص لكي يمارس هذا السلوك بعد إن مل طويلا من التمثيل كما بالصورة العامية ، فهو لم يستطع إن ينفك عن عادة ما ، وهندامه كما في التدين السعودي يدل على شكل ما ، بالتالي يمكن وضعه في خانة المتدينين ولو شكلا .

أدرك جيدا إن موضوعا كهذا يعد من الخطوط الحمراء عند الفئات المتدينة فموضوع اللحية والأخذ منها فيه جدلية واسعه فما بالك بحلقها بالكلية ، رغم ان الانشغال باللحية التي يعد حلقها من صغائر الذنوب بينما هناك طوام متعددة يقع فيها الملتحي وغيره لا يحرك ساكنا تجاهها ، لعل من أكثرها شيوعا ،. ( الكذب، الغيبة، النميمة ، الحسد ، الحقد) وهي منتشرة في أوساط المتدينين وغيرهم وبطني إن الاهتمام بالأمور الكبيرة حتى وان كانت من الأمور الخفية ، أولئ من الاهتمام بمجرد شكل وهندام قد يكون صاحبه يعاني من تساقط لحيته أو نحوه.

ولست هنا أهون من شأن اللحية معاذ الله ،. وإنما أرغب إن تختلف معاييرنا تجاه مانمارسه وان تكون المعايير ربانية ، فدرجة المنكر عندما نريد إن ننكره يجب إن نأخذها في الاعتبار ، فشخص لا يصلي من المعيب إن أبدأ معه بحلق اللحية وحكمها ،بل اتذرج من أعلى الى إدنى وهكذا.

أتمنى إن فكرتي وصلت بشكل صحيح ،والجميل إن تكون نوايانا سليمة تجاه بعضنا البعض حتى لإنقع في مطبات نحن في غنى عنها.

القاكم بحب.

حبٌ من وراء جدر!


عدد لا حصر له من شباب وفتيات اليوم ربما جرب قصة حب وعاش تفاصيل وفق ذهنية معينة عانى أحيانا من ويلاتها وتبعاتها، فذاك ينتظر بارقة أمل ، وتلك تتنظر بزوغ فجر ، وبين هذا وتلك قصص من المآسي انتهت فصولها بقضية سجلت في مركز هيئة في مدينة ما.
هذه صورة قد تكون مألوفة عند عدد ممن يباشر قضايا كهذه ،لكن حتى نتمكن من فهم الأبعاد علينا أن نعيد شريط التسجيل إلى الوراء قليلا ، لنجد أن التهاون أحيانا في التعرف على جنس آخر وعدم وضع القيود الشرعية ، وابتعاد عن العلاقة عن هذه الضوابط يجعل من فرضية السوء وانتهاءها الى غير بر أقرب من كونها تنتهي نهاية سعيدة بزواج الطرفين مثلا.
وكثيرا ما تأتيني تساؤلات تتعلق بوقوع أحدهم في شرك الحب وأصبحت تلك الفتاة التي تعرف عليها عبر الانترنت هي حلمه ويرغب في الاقتران بها لمجرد ارتياحه لحديثها.
ويدور في خلدي تساؤلات منطقية عندما أحاول فهم المشكلة تتعلق بمدى تحققه من شخصية الطرف الآخر هل هو رجل او امرأة؟ وكثيرا ما وقع كثير من الشباب فيما يعرف بشكل دارج ( الخرفنة ) ليندب حظه العاثر وسيكون الأمر أكثر قسوة لو تم تسجيل تلك المحادثات الصوتية ، ويتولى الشخص المحتال نشر هذه المحادثات اويمارس الابتزاز ضده والمؤلم أني أسمع عن كبار بالسن وقعوا في شراك هذه المحادثات وأصبح موقفهم ضعيفا أحيانا أمام أبناءهم.
بظني ان طريق الزواج معروف وأساليبه الواضحة هي الأكثر أمانا، وصحيح ان زيجات كثيرة تمت عبر التعرف الالكتروني ونجحت لكني لا اعتقد انها طريقة صحيحة ولا حتى آمنة ، وينبغي ان توجه الفتيات اولا ومن ثم الشباب عن مغبة المتابعة في طرق كهذه ليست ناجحة المؤدى ، فالحب الذي يمارسه كلا الجنسين وبناء الأحلام من وراء جُدر يصطدم احيانا بمفاجأة لم تكن بالحسبان.
والحل ان تنشط جمعيات التوفيق بين الجنسين وتمارس دورها بشكل ايجابي وفكرة كهذه من المهم ان تنمو ويتفاعل معها الجميع فمستوى العنوسة اصبح مخيفا ومستوى عزوف الشباب كذلك.
اللهم زوج العازبين والعازبات.
مودتي

الارادة كل شيء !


مكونات النجاح وأركانه متعددة ، لكنها من وجهة نظري ترتكز كثيرا على عنصر الإرادة ومدى قوته وتغلغله في ذات الهدف او الغاية، وبإمكانك ان تتعرف على قدرتك الذاتية في تحقيق ما ترنوا اليه من خلال قياس مستوى الارادة لديك.
فقرارات تتعلق بتهذيب السلوك الشخصي مثلا وعدم ممارسة عادات سيئة ومقاربة الأشياء الإيجابية واعتبارها جزء من حياتك اليومية بعد أن كانت السلبية تغلف حياتك ، سواء من ناحية دينية تتعلق بعلاقة مع ربك اولا او بقية العلاقات الحياتية والتي تعد جزء لا يتجزء من تكوين عالمك الخاص الذي تعيش فيه.
في الاسبوع المنصرم كان لصديقين جميلين ( سعد القرني ، حسام الغامدي ) فكرة التخلص من عادة التدخين السيئة ، وأظن أنهما وصلا إلى مرحلة اللاعودة ، ولم يكن ليتحقق نجاحهما بعد توفيق الله إلا بعد توفر إرادة صلبة ، تكسرت على جدارها كل محاولات الاستجابة لهذه العادة السيئة ، فأقدم لهما
التهنئة.
إن إيماننا العميق بقدرتنا على تغيير ذواتنا نحو الأفضل هو حجر الزاوية في مدى تمتعنا بالحد الأدني من الإرادة الكافية والتي تمكننا من التحول من سلوك الى آخر أكثر إيجابية ، فكم من شخص استطاع ان يغير سلوكه المشين الى تحول جذري ليكون راهبا في المسجد، فقط لأن الإرادة الجازمة كانت تقوده نحو هذا النجاح.
وهكذا يمكننا ان نحول حياتنا الى حياة جميلة تكون أكثر قربا من ربنا ما دامت تتوفر فينا هذه الصفة التي يمكنني القول بأنها لوتشترى لدفع من أجلها الناس ، فإذا كنت تملكها فاستثمرها فكم من شخص حرمها ، وأنت أعطيتها.
مودتي لك

الحب المقدس !

من الغرابة أن يكون لكلمة من حرفين هذا التأثير العميق في النفس البشرية ، وكيف لها أن تحظى بهذا الزخم، بل إن الموروث الشعري العربي لا يكاد تمر قصيدة تخلو من تعبير يدل بشكل مباشر أو غير مباشر عن الحب .
لم يكن الحب بهذه الصورة والقداسة إلا لارتباطه الوثيق بالله عز وجل .. فالحب كلما كان مقترب من الله أصبح مقتربا من القداسة أكثر .. فهو يستمد شرفه وعبقه وعبيره من كونه لله وفي الله ..
وكلما ابتعد الحب كان مزيفا ، مشوبا بالكدرة والتدليس ، ومهما حاولت أن توجد ارتباطا للحب و ديمومته فلن تجد سوى الحب المبني على النور والبرهان ..
ولنتفق بأن محددات الحب كثيرة ومتشعبة ولا يمكن حصرها ، لكن ما هو الحب الأكثر بقاء في النفس والأبقى في الوجدان ..
إن الحب شيء جميل .. ومن أجل أن نعيشه سلوكا في حياتنا يجب ان نطهر قلوبنا من كل الامراض المعنوية .. فلا حب اذا حضر الحسد .. ولا حب اذا حضر الغل .. ولا حب اذا تمكن الكذب واستمرئ الانسان الغيبة والنميمة.
ويمكنك أن ترى الحب متجليا في أبهى صوره عندما تحسه في حب الله تعالى وحب رسوله صلى الله عليه وسلم بل حتى حب الوالدين وحب الأهل والأبناء فيه من المعاني التي لو تأملناها نجد أنها لا تنفك عن الحب الحقيقي المرتبط بنور الرب جل وعز.
إن الحب في معناه الشامل يجعلك قريبا ممن يستحقه ، فهو يجذبك تماما كما المغناطيس تجاه أشخاص بأعينهم ..
وبظني أن اختزال لفظة الحب في معنى الجنس يمثل حالة امتهان قاسية لكلمة يمكن أن تكون مفتاحا لوحدها لقلوب البشر ،
وتمثل وحدها عنوانا جميلا يجذب لوحده دون تدخل ..
ختاما .. الحب عبادة هل تصدق !

عباداتنا عادات


عندما تتحول العبادة الى عادة مجردة يؤديها الانسان دون احساس بروحها وسكينتها يفقده بالتأكيد الارتباط الحسي والمعنوي الذي تخلفه العبادة في وجدان مؤديها.
تتجلى هذه الصورة في موسم الحج عندما يتخلى عدد كبير من الحجاج عن روح الحج التي من المهم جدا ألا تفقد ، فالبيئة والزمان والروحانية والمظهر تحاول جاهدة ان تبقي هذه الروح التي غفل عنها كثير من الحجاج فأصبح يؤدي المناسك دون اعتبار لما يجب ان يكون عليه اثناء تأديته لها.
أذكر حديثا متلفزا لخادم الحرمين الشريفين يتحدث عن روحانية الحج ومشعر منى بالتحديد، حيث أكد أن خطط المملكة في التطوير لن تتعدى على الروحانية التي يشعر بها الحاج عندما يعيش بداخل خيمة الحج ، ويمارس حياته بعيدا ولو بشكل جزئي عن المدنية التي هو غارق فيها حد الثمالة.
ان التفطن لحالة المدنية والاغراق فيها وتأثيرها على السلوك العام الديني للانسان يجب ان يكون معتبرا لدى كثيرين ، لانها بشكل او بآخر تعوده على الدعة والراحة ، ولا تجعله يعي ويدرك الحالة التي يجب ان يكون عليها عند ممارسته العبادة.
قد يرى البعض في الزحام الشديد رؤية سلبية تتمثل في ازهاق الارواح احيانا ، لكنها في الوقت نفسه تعطي نظرة أخرى تشعر بضرورة التراحم بيننا كأفراد ، وهو جزء من ضمن أجزاء كثيرة جاء الحج لتكريسها بين امة تعد النموذج الاجمل ان هي تمسكت بقيمها وتعاليم شريعتها، وهو ما نحاول جاهدين ان نعيشه سلوكا في حياتنا ، قبل ان ننادي بتطبيقه بين مجتمعنا الضيق، وتذكروا ان الرحماء يرحمهم الرحمن.

حلمك يتحقق هكذا !



كل أحلامنا يمكن أن تتحقق إذا كانت لدينا الشجاعة الكافية للنضال من أجلها ، هذا ما ردده الامريكي ( وولت ديزني ) امبراطور الترفيه في العالم.

ويوضح الرسول صلى الله عليه وسلم في البعد الاسلامي فيما يرويه عن ربه في الحديث القدسي : انا عند ظن عبدي بي فليظن بي عبدي ماشاء.

ان الايمان واليقين اذا كانا هما المحرك نحو تحقيق ما نصبو اليه فستكون نهايتنا سعيدة بالتأكيد، فبمجرد ايمانك بفكرة ما ، عليك ان تخضعها للمجهر الشرعي ومتى كانت هذه الفكرة تتوافق مع المبادئ الاسلامية لا تتردد في النضال من اجل تحقيقها وتأكد بأن نظرتك النهائية لما سيؤول اليه الأمر تحتل الجزء الأهم في نضالك المشروع، ويبقى قربك من ربك ودعاءك و تضرعك محكا معنويا يمثل حجر الزاوية في هذا الإطار.
دائما عندما نفكر من اجل تحقيق اهدافنا نوغل كثيرا في الاستعدادات المادية والمحسوسة ونستميت من اجل توفرها، بينما لا يكون الأمر بذات درجة الاهتمام والعمل عندما يتعلق الامر بالسبب المعنوي او الروحي وهو تحصيل التوفيق الرباني من الله عز وجل، وكثيرا ما نغفل عن هذا البعد الأكثر أهمية في أي أعمال دينية او دنيوية ، لأننا معشر المسلمين نعتقد بأن التوفيق لو حالفنا فإنه يغطي كل العيوب التي يجب وان تظهر في عمل.
قليلون هم من يهتمون وعلى نحو متوازٍ ومتوازن بهذا الجوهر المهم في تحقق ما نصبو اليه وما نأمل حصوله، مع عمل كل الأسباب الممكنة لذلك الهدف المراد تحققه.
كونوا مؤمنين بأحلامكم واطلبوا العون من الله دائما فهو الوحيد سبحانه من يمكنه تحقيقها بكلمة من حرفين ( كن ) فيكون.

استثمار العقول


كان ولازال للعقل مكانة في التشريع الاسلامي تمثل دورا جوهريا لا يمكن اغفاله او طمس معالمه، وربما ما يفرق كثيرا عن الاديان او حتى المذاهب المتفرقة هو مدى اعمال العقل ضمن اطاره الصحيح وسقفه المنضبط، ويبقى الامر متعلقا بقدرة الانسان على اكتشاف مالديه من مهارة وقدرة وتوجيهها نحو المزيد من الايجابية والتأثير.
ومن نافلة القول ان يتم التأكيد على اهمية استثمار العقل الانساني وعدم وضع الحواجز والجُدر أمامه تحت اي ذريعة كانت سوى منافاة التشريع او التعرض للخطوط الدينية الحمراء.
ومن المهم جدا ان يبدأ من انتهى استثماره لعقله في توجيه من تحته ، والحديث هنا للدعاة والمربين وحتى المعلمين والمعلمات الذي تناط بهم مهمة تخريج أجيال هي اشبه في كثير من الاوقات ببغاوات لا تعي وتفقه ما تقول او تحفظ، وكان بالامكان ان يكونوا اكثر فاعلية لو تم استثمار عقولهم من قبل من يوجههم او يقبلوا منه.
واستطيع القول ان اعظم ما يخلفه الفرد هو مساهمته في تكوين جيل يحفظ أثره في الأرض و يُبقي ذكره في النفوس ، ويرفع ذكره في السماء، وكل ما يُطلب منه هو ان يستثمر في الانسان حتى ولو كانت معاييره مادية ، المهم ان يساهم بشكل أو بآخر في تقديم جيل يعقل ويفقه وهو ما حث عليه الدين وجاءت بتجميله الشريعة، ويبقى الدور منوطا بمن يؤمن باهمية العقل ودوره الأساسي في حياة تفرق كثيرا عن حياة عوالم أخرى لم يهبها الله نعمة العقل فمن يعقل !

أبي أريدك سندا لي !


تؤلمني كثيرا القصص التي تتحدث عن إهمال آباء أو قسوة ،ظنا منهم بأن التربية اليوم هي هكذا ، ويحاولوا بأقصى ما يمكن أن يستنسخوا تجاربهم الخاصة، فمتى ما تلقى الأب تعنيفا في صغره ، كان تطبيق ذلك أمراً أساسيا ، دون اعتبار للفارق الشاسع بين الزمنين ، مشكلة كثير من الآباء هو الجهل المعشعش في رؤوسهم، والأكثر ألما هو تعنتهم وإصرارهم على أفكارهم البالية، كما لو أنها وحيا منزلا، ورغم كل العوامل المؤثرة في سلوك الابن إلا أن تأثير الأب يعد الحلقة الأقوى من أدوات التأثير، فقط إذا اقتنع الأب بذلك ، وبذل الأسباب المناسبة ليحصل له هذا التأثير.

قد أكون قاسيا آبائي في حديثي إليكم لكن تقبلوه من ابن يرجو أن يكون بارا ، لأن تواصل الآباء مع أبناءهم تنقصه أشياء كثيرة ، ففجوة التقنية مثلا يمكن اعتبارها حاجزا يصطدم به الآباء، ( والدي حفظه الله هو من أدخل التقنية إلى منزلنا وهو أول من أجاد استخدامها) ، فمن المهم والضروري أن تتوفر طريقة مناسبة لتواصل مع الأبناء حتى يمكن توصيل الأفكار الايجابية ، وصدقوني آبائي أن الأبناء يبحثون عن التوجيه لا التقريع ، يبحثون عن النصح لا اللوم ، صدورهم أوسع مما تتصوروا ، اقتربوا منهم لتجدوا أنكم استحوذتم على كامل اهتمامهم وأصبحت عملية التواصل سهلة للغاية .

يبقى الأهم وهو التثقيف الذي ينبغي أن يجدّ الآباء في الوصول إليه، فمهما كانت خبراتك القديمة وأساليبك الرائعة ، فمع تغير الزمان ستجد أن طريقتك لم تعد مجدية ، لأن الابن بكل بساطة لا يشبه ذات الابن قبل 30 عاما أو أكثر، فمن البديهي أن تتغير طريقة استقباله للمعلومة.

بودي لو تعامل الآباء مع أبناءهم كما لو كانوا مشروعا استثماريا ،يبحث عن أرباحه عندما يوسد الترب، وكلما ارتقت فكرتنا عن الأبناء كان اهتماما أكثر وأكثر .

قد تكون صحيفتنا شابة وأغلب قراؤها هم الشباب ، لكنهم سيكونوا يوما ما آباء، كما أن عديد الآباء ممن أعرفهم يقرئوها ومن ضمنهم والدي الذي أعتبره أنموذجا في الأبوة ( ما شاء الله )، وهو سند لي بكل حق ، وربما لولاه بعد الله لما صافحتكم هنا كل أسبوع .
شكر :
أخوَي محمد وإبراهيم الشافعي وقفتكم لن أنساها.
رجاء.. :
أحتاج إلى صلواتكم من أجل يتحقق ما أريد .. فلا تبخلوا.
مودتي العميقة

عمق !

التفكير المثالي يتمثل في الابتكار ورؤية ماوراء الأشياء وهو ما يسمى بإدراك الابعاد التي تشكل الموقف الذي ينبغي التفكير فيه وحتى تتضح الصورة فمشكلة هدر الوقت لديك مثلا تتسبب في ضياع مال وربما صحة وخلافها لكنك اثناء هدرك للوقت لاتفكر بشكل ادراكي لكل الابعاد المحيطة لذلك.
كثيرا ما تقع في ذات المشكلة جرب ان يكون تفكيرك من خارج المشكلة وحاول ان تستخدم نظارة ثلاثية الابعاد لكي تحيط بكل رتوش ما تحاول حله وهذا هو العمق في التفكير.

هذا بالضبط هو ما نحتاجه عندما نتعاطى مع قضايانا المجتمعية فما يحدث من حالات الجذب والشد تمثل جزء من مشكلة البعد الواحد والأفق الضيق مع أن الشرع الحكيم قد اعطانا اشارات متعددة لسعة الأفق وتعدد الفكرة والرأي دون انتقاص من رأي دون رأي فالاختلاف ليس مشكلة وانما تحويل الإختلاف الى خلاف ومن ثم ينقلب الى عداوة وظنون وشكوك.
اننا كأفراد بحاجة الى حقن ذواتنا بمبادئ تركز على المشترك وتنبذ انواع الفرقة واسباب الخلاف لنصبح قادرين على نفعية مجتمعنا واكسابه الفكرة الدينية والدنيوية الأكثر اهمية وفائدة.
مشكلتنا انه مع مرور الوقت نجد انفسنا محاصرين في دائرة مغلقة وضيقة والمشكلة الأكبر اننا نحن من رسمها وأطرها وأكسبها الأهمية لنصبح في ختام الأمر مجرد رهائن لهذه الدوائر المغلقة مما يجعل فكرة البعد الادراكي امرا بالغ الأهمية حتى نصل الى ما نريد ونؤمل.

أخيرا انتصرت المرأة !


لا أعتقد أن منصفا يعيش التفاصيل الدقيقة داخل المجتمع السعودي بإمكانه القول بأن المرأة لدينا تأخذ حقوقها كاملة أو حتى الحد الذي يكفل لها حياة كريمة أسوة بالرجل ، ذلك أنها لم تسلم للأسف من الطرفين الليبرالي أو حتى الاسلامي ، ويمكن ملاحظة ذلك في حالات المناوشة التي تكون بين الطرفين بين فينة وأخرى، وتتحول كثير من حقوق المرأة إلى حالة من العناد ولو بشكل ظاهر، حتى لا أتهم أحدا بعينه ، ورغم أن مشاركة المرأة في الشورى تعد خطوة إيجابية نحو المزيد من الحقوق ، ولا أظن أن هذا القرار وجد أو أوجد معارضة ليس بسبب أن من أصدره هو العاهل السعودي بل يزيد عليها أنه حق شرعي ومنطقي ، وربما السؤال الكبير الذي يجد نفسه مطروحا وبقوة هذه الأيام وهو أين كلا الطرفين من اقتراحات تنموية كهذه، تكون ضمن مساحات المتفق عليه بين كافة الأطياف ، وينشغل الجميع بالمتفق ، ويبقى المختلف عليه مؤجلا وحتى ننهي كل المتفق عليه .
إننا في المجتمع بحاجة للعقلاء الأنقياء الذين لا ينطلقون من أجندات خاصة ، وبعيدا عن الاتهامات المتبادلة ، أرى أن ينطق المجتمع بصوته اليوم ، لكي يلفظ كل الانتهازيين ، أو حتى من يفرض وصايته على المجتمع تحت أي ذريعة، فلدينا بحمد الله علماء نثق فيهم كما يثق فيهم ولاة الأمر، ويمكن القول للمتعصبين من كلا الطرفين بالعامية ( اطلعوا منها وراح تزين ) وهو أمر يجب أن ننظر له بعين الاعتبار.
بقي أن أقول بأن المرأة عليها أن تثبت قدرتها على المشاركة الفاعلة دون أن تتخلى عن قيمها وحشمتها وسمتها كامرأة مسلمة، وأرجو أن يكون بحسبانها أن التقدم لا يكون بالتبرج أو ملاحقة الصرخات العالمية، بل من خلال مشاركة فاعلة ومسؤولة ، خاصة ونحن اليوم لم نعد بحاجة إلى بذل الكثير من الجهد لتقديم صوتنا ورؤيتنا ونظهر للجميع احترامنا لذواتنا أولا قبل أن نعكس صورة ايجابية لمجتمعنا المسلم، فالتقنية باتت تقوم بدور أساسي في إيصال الصوت دون جهد يذكر ، وأقولها صراحة بأن المرأة السعودية اليوم أمام فرصة تاريخية من أجل اسكات القائلين بالمنع والغلق عليهن تحت قاعدة سد الذرائع التي لا ننكرها ولا شرعيتها في اطارها الصحيح ،وكذلك الفرحين بكونها ستتاح له فرصة الظفر بها كلقمة سائغة وسهلة، كونها تحررت كما يزعم ويؤمل ، ويجب أن يقف الجميع مع المرأة ولكن من بعيد، فالتكامل مطلوب دون الغاء أو إقصاء لطرف لآخر كما حصل سابقا، ولننظر للمستقبل ونحن قد نزعنا أغلال الماضي، وانطلقنا فاعلين يدا بيد.